محمد بن علي النقي الشيباني

56

مختصر نهج البيان

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 46 إلى 52 ] وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ ( 48 ) وَرَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 49 ) وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ( 50 ) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ ( 51 ) فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 52 ) [ 46 ] « الْمَهْدِ » : الفراش . وقيل : حجر أمّه . وكلامه فيه : « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ » - الآيات « 1 » . « وَكَهْلًا » : ابن اثنين وثلاثين سنة . وكلامه : « إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ » « 2 » . وقيل : « قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ » - الآيات . [ 48 ] « وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ » . هي الدين والفقه والإصابة بالقول . [ 49 ] « أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ » ؛ أي : أدعو اللّه فيخلقه . « وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ » : الّذي يولد أعمى ، « وَالْأَبْرَصَ » : والمجذوم ؛ أدعو اللّه فيبرئهم . « بِما تَأْكُلُونَ » . قيل : من المائدة . « وَما تَدَّخِرُونَ » منها . « لَآيَةً » : لعلامة . « مُؤْمِنِينَ » : مصدّقين . [ 50 ] « بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ » ؛ من السّبت والشحوم . [ 52 ] « أَحَسَّ عِيسى » : علم ووجد . « مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ » : مع اللّه ؛ أي : حتّى أقوم بتبليغ الدعوة إليهم . « قالَ الْحَوارِيُّونَ » : صفوة عيسى . كانوا اثني عشر رجلا . سمّوا بذلك لأنّهم كانوا غسّالين الثياب . وقيل : لبياض ثيابهم ونقاء قلوبهم . وقيل : هم الوزراء وكانوا صيّادين . « نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ » على أعدائه .

--> ( 1 ) - مريم ( 19 ) / 30 - 33 . ( 2 ) - الصفّ ( 61 ) / 6 .