محمد بن علي النقي الشيباني

536

مختصر نهج البيان

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 51 إلى 76 ] ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ ( 51 ) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ( 52 ) فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 53 ) فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ ( 54 ) فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ ( 55 ) هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ( 56 ) نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ ( 57 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ ( 58 ) أَ أَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ ( 59 ) نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ( 60 ) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ ( 61 ) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى فَلَوْ لا تَذَكَّرُونَ ( 62 ) أَ فَرَأَيْتُمْ ما تَحْرُثُونَ ( 63 ) أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( 64 ) لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ( 65 ) إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 ) لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ( 70 ) أَ فَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ ( 71 ) أَ أَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ ( 72 ) نَحْنُ جَعَلْناها تَذْكِرَةً وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ ( 73 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 74 ) فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ ( 75 ) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ( 76 ) [ 52 ] « زَقُّومٍ » : طعام أهل النّار ؛ « لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ » « 1 » ، كلّما أكلوا منه ، ازدادوا لهبا وجوعا . [ 54 ] « مِنَ الْحَمِيمِ » : الماء الحارّ . [ 55 ] « شُرْبَ الْهِيمِ » : الرمال السّهلة . وقيل : الإبل العطاش ؛ جمع أهيم للّذي لا يكاد يروى . [ 56 ] « نُزُلُهُمْ » . مرّ ذكره في الكهف . [ 58 ] « تُمْنُونَ » من المنيّ . [ 59 ] « تَخْلُقُونَهُ » : تصوّرونه . [ 60 ] « بِمَسْبُوقِينَ » : بمغلوبين . [ 61 ] « وَنُنْشِئَكُمْ » : نجعل أزواجكم . وقيل : نخلقكم سوى خلقكم الأوّل من الصّورة . وقيل : ننشئكم من الرحم والقبر . [ 63 ] « تَحْرُثُونَ » : تزرعون . [ 64 ] « الزَّارِعُونَ » : المنبتون . [ 65 ] « حُطاماً » : يابسا لا خير فيه . « فَظَلْتُمْ » . من : ظلت تفعل كذا ؛ إذا فعلته نهارا . « تَفَكَّهُونَ » : تتعجّبون وتندمون . [ 66 ] « لَمُغْرَمُونَ » : معذّبون . [ 69 ] « الْمُزْنِ » : السّحاب الأبيض دون الماء . [ 70 ] « أُجاجاً » : ملحا مرّا . « فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ » بقول « 2 » الحمد للّه ربّ العالمين ؟ ! [ 71 ] « تُورُونَ » : تقتدحون وتستخرجون من الزناد والعيدان والحجارة والحديد . [ 72 ] « أَنْشَأْتُمْ » : خلقتم . [ 73 ] « لِلْمُقْوِينَ » : للمسافرين لا زاد لهم . وقيل : الّذين نزلوا القوى ؛ وهي البرّيّة مدّا وقصرا . والمقوي : الفقير . [ 75 ] « فَلا أُقْسِمُ » . لا زائدة . « بِمَواقِعِ النُّجُومِ » : مساقطها حين تغرب . وقيل : انتثارها عند قيام السّاعة . وقيل : نجوم القرآن في نزوله على محمّد صلّى اللّه عليه وآله . [ 76 ] « لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ » ؛ أي عند اللّه .

--> ( 1 ) - الغاشية ( 88 ) / 7 . ( 2 ) - د ، م : تقولون .