محمد بن علي النقي الشيباني

537

مختصر نهج البيان

[ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 77 إلى 96 ] إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( 77 ) فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ ( 78 ) لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ( 79 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 80 ) أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ ( 81 ) وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ( 82 ) فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ( 83 ) وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ( 84 ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ ( 85 ) فَلَوْ لا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ( 86 ) تَرْجِعُونَها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ( 89 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 90 ) فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ( 91 ) وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ( 92 ) فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ( 93 ) وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( 94 ) إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ( 95 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 96 ) [ 77 ] « لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ » على اللّه تعالى . [ 78 ] « فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ » : اللّوح المحفوظ من الشّياطين . [ 79 ] « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » : الملائكة . [ 81 ] « مُدْهِنُونَ » : منافقون مكذّبون . [ 82 ] « وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ » : شكركم . « أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ » : تكذيبكم لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله والقرآن . [ 83 ] « الْحُلْقُومَ » : الحلق . [ 86 ] « غَيْرَ مَدِينِينَ » : غير محاسبين ولا مجزيّين . [ 87 ] « تَرْجِعُونَها » . يعني النفس والروح . [ 89 ] « فَرَوْحٌ » : راحة . وقيل : طيب نسيم . وبضمّ الراء : حياة لا موت فيها . « وَرَيْحانٌ » : رزق . قيل : ذلك في القبر . وقيل : في الآخرة . [ 91 ] « فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ » : الملائكة المقرّبين . [ 93 ] « مِنْ حَمِيمٍ » : ماء حارّ . [ 95 ] « حَقُّ الْيَقِينِ » . الحقّ اليقين الّذي قصصناه عليك . [ 96 ] « فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ » : صلّ له وسبّحه ونزّهه واعبده . ومن سورة الحديد مدنيّة . [ سورة الحديد ( 57 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 1 ) لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 2 ) هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 3 ) [ 1 ] « سَبَّحَ لِلَّهِ » . قد مضى تفسير التسبيح من العقلاء وغيرهم . [ 3 ] « هُوَ الْأَوَّلُ » : لا أوّل لوجوده ، « وَالْآخِرُ » : المستحيل عدمه ، لوجوب وجوده ، « وَالظَّاهِرُ » للعقول بحكمته وأفعاله ، « وَالْباطِنُ » : بطن أسرار خلقه واعتقادهم وخواطرهم بعلمه .