محمد بن علي النقي الشيباني
530
مختصر نهج البيان
[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 28 إلى 49 ] وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ ( 28 ) فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ ( 29 ) فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ ( 30 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ ( 31 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) وَلَقَدْ جاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ( 41 ) كَذَّبُوا بِآياتِنا كُلِّها فَأَخَذْناهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ ( 42 ) أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ ( 43 ) أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ ( 44 ) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ( 45 ) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ ( 46 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 47 ) يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ( 48 ) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ( 49 ) [ 28 ] « كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ » : يحتضره صاحبه لاستحقاقه له . كان لها شرب يوم ولهم كذلك . [ 29 ] « فَنادَوْا صاحِبَهُمْ » : قذار بن قذيرة . « فَتَعاطى فَعَقَرَ » : قام على أطراف أصابع رجليه ، ثمّ رفع يده فضربها . [ 31 ] « كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ » . الهشيم من النبات : اليابس المنكسر . والمحتظر : صاحب الحظيرة الذي حظر على غنمه بالحشيش اليابس . [ 34 ] « حاصِباً » : ريحا شديدة تأتي بالحصباء وهي الحصى الصّغار . « إِلَّا آلَ لُوطٍ » : ابنتيه ومن آمن معه . [ 36 ] « بَطْشَتَنا » . البطش : الأخذ بقوّة . « بِالنُّذُرِ » : بالإنذار . [ 37 ] « وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ » : أرادوهم منه . وضيفه هم الملائكة الّذين جاءوا لإهلاكهم . وكانت امرأته قد دلّتهم عليهم . « فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ » ، حيث أرادوا الملائكة . « وَنُذُرِ » : إنذاري . [ 38 ] « عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ » : يصل عذاب الدنيا لهم بعذاب الآخرة . أتتهم صيحة من السّماء فهلكوا عن آخرهم . [ 40 ] « مُدَّكِرٍ » : متذكّر متّعظ معتبر . [ 42 ] « أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ » . هو الّذي لا ينال باهتضام . [ 43 ] « أَ كُفَّارُكُمْ » الآن « خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ » الّذين هلكوا قبلكم ؟ ! « أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ » من العذاب « فِي الزُّبُرِ » : الكتب المنزلة المتقدّمة ؟ ! [ 44 ] « مُنْتَصِرٌ » على من عادانا . وقيل : ينصر بعضنا بعضا . [ 45 ] « سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ » يوم بدر . [ 46 ] « أَدْهى وَأَمَرُّ » : أشدّ من القتل . وأمرّ من المرارة . [ 47 ] « فِي ضَلالٍ » عن الحقّ . « وَسُعُرٍ » : جنون .