محمد بن علي النقي الشيباني
509
مختصر نهج البيان
[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 20 إلى 29 ] وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْ لا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَأَوْلى لَهُمْ ( 20 ) طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( 21 ) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها ( 24 ) إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) فَكَيْفَ إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) [ 20 ] « فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ » : نفاق . [ 21 ] « طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ » ؛ أي : أمرنا بالطاعة . « وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ » ؛ أي : طيّب من النفاق . « عَزَمَ الْأَمْرُ » : جدّ وأمر بالقتال . « فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ » في القتال . [ 22 ] « أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » . نزلت في المرتدّين . وقيل : في بني أميّة ومن شابههم من قريش ؛ تغلّبوا على آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقتلوهم وقهروهم وشرّدوهم . [ 24 ] « أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ » . فيه دليل على وجوب تدبّره ووعيد على تركه . [ 25 ] « سَوَّلَ » : زيّن . « وَأَمْلى لَهُمْ » : طوّل وأدام بالتزيين والغرور . [ 29 ] « أَضْغانَكُمْ » : أحقادكم .