محمد بن علي النقي الشيباني

510

مختصر نهج البيان

[ سورة محمد ( 47 ) : الآيات 30 إلى 38 ] وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ ( 31 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ ( 32 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ ( 33 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ( 34 ) فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ ( 35 ) إِنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ ( 36 ) إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ ( 37 ) ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثالَكُمْ ( 38 ) [ 30 ] « وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ » : المنافقين . « فِي لَحْنِ الْقَوْلِ » : في معاريضه وفحواه إذا تكلّموا . قيل : لم يخف عليه بعد هذه الآية منافق . [ 31 ] « وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ » : نختبركم . « وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ » : نعرّفكم أسراركم . [ 32 ] « وَشَاقُّوا الرَّسُولَ » : عادوه . [ 35 ] « تَهِنُوا » : تضعفوا . « السَّلْمِ » : الصّلح . « الْأَعْلَوْنَ » : الغالبون . « وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ » : لن ينقصكم ثوابها . [ 37 ] « فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا » : يبالغ في المسألة لكم بما فيها من حقّ ، فتبخلوا عند ذلك . [ 38 ] « فِي سَبِيلِ اللَّهِ » : الجهاد وغيره من الحقوق الّتي عليكم . « وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ » إلى اللّه في كلّ أموركم . « وَإِنْ تَتَوَلَّوْا » : تعرضوا .