محمد بن علي النقي الشيباني

21

مختصر نهج البيان

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 135 إلى 141 ] وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 135 ) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 136 ) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 137 ) صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ( 139 ) أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطَ كانُوا هُوداً أَوْ نَصارى قُلْ أَ أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 140 ) تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 ) [ 135 ] « وَقالُوا » يهود المدينة ونصارى نجران : « كُونُوا » - يعنون النبيّ - « هُوداً أَوْ نَصارى تَهْتَدُوا » . قالوا للنبيّ : ما الهدى إلّا ما نحن عليه ، فاتّبعونا . فقال النبيّ : « بَلْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً » ؛ أي : مسلما . أي : بل نتّبع . [ 136 ] « وَالْأَسْباطِ » من أولاد يعقوب بن إسحاق اثنا عشر سبطا . والأسباط في ولد يعقوب كالقبائل في ولد إسماعيل . « لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ » : لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض . [ 137 ] « فِي شِقاقٍ » : في شقّ وجانب وبعد من الدّين والحقّ . « فَسَيَكْفِيكَهُمُ » : يدفع عنك مئونة اليهود . [ 138 ] « صِبْغَةَ اللَّهِ » : دينه . أي : عليكم بدين اللّه وملّة الاسلام . « 1 » [ 140 ] « مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ » . يعني اليهود وأحبارهم الّذين كتموا ما علموه من أمر محمّد صلّى اللّه عليه وآله وصفته والكتاب الّذي أنزل على موسى بالبشارة به .

--> ( 1 ) - في جميع النسخ زيادة : « تلك أمانيّهم : أباطيلهم وما يتمنّونه . برهانكم : حجّتكم على دعواكم . أسلم وجهه للّه : أخلص له في العبادة » .