محمد بن علي النقي الشيباني

110

مختصر نهج البيان

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 14 إلى 17 ] وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنا بَيْنَهُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ( 14 ) يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) [ 14 ] « أَخَذْنا مِيثاقَهُمْ » بما جاء في الإنجيل من صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله والبشارة به والتصديق له . « فَنَسُوا حَظًّا » : نصيبا . « فَأَغْرَيْنا » : خلّينا بينهم ، فلا تجد إلى يوم القيامة أحدا من القبيلتين يحبّ الآخر . [ 15 ] « مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ » ؛ يعنى : التوراة . أي : من الأحكام الّتي كتمتموها من تصديق محمّد صلّى اللّه عليه وآله والبشارة به ومن آية الرجم للمحصن والمحصنة وغير ذلك . « وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » ؛ أي : لا يخبركم به . [ 16 ] « سُبُلَ السَّلامِ » : طرقه ؛ أي : طرق الخير والجنّة . [ 17 ] « لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ » : كفروا بوصفهم إيّاه بصفة الإله القديم الخالق ، وهو مخلوق يأكل ويشرب .