محيي الدين محمد شيخ زاده

8

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

والركون إلى الدنيا . الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ( 7 ) وعيد لمن أجاب دعاءه ووعد لمن خالفه وقطع للأماني الفارغة وبناء الأمر كله على الإيمان والعمل الصالح . وقوله : أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً تقرير له ، أي أفمن زين له سوء عمله بأن غلب وهمه وهواه على عقله حتى انتكس رأيه فرأى الباطل حقّا والقبيح حسنا كمن لم يزين له ؟ بل وفق حتى عرف الحق واستحسن الأعمال واستقبحها على ما هي عليه فحذف الخبر لدلالة . فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وقيل : تقديره أفمن زين له سوء عمله ذهبت نفسك عليهم حسرة ، فحذف الجواب لدلالة : فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ عليه . ومعناه فلا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب . والفاءات