محيي الدين محمد شيخ زاده
7
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ أي فتأس بهم في الصبر على تكذيبهم فوضع فقد كذبت موضعه استغناء بالسبب عن المسبب ، وتنكير رسل للتعظيم المقتضى زيادة التسلية والحث على المصابرة . وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 4 ) فيجازيك وإياهم على الصبر والتكذيب . يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ بالحشر والجزاء حَقٌّ لا خلف فيه فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فيذهلكم التمتع بها عن طلب الآخرة والسعي لها : وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) الشيطان بأن يمنيكم المغفرة مع الإصرار على المعصية فإنها وإن أمكنت لكن الذنب بهذا التوقع كتناول السم اعتمادا على دفع الطبيعة : وقرئ بالضم وهو مصدر أو جمع كقعود . إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ عداوة عامة قديمة : فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا في عقائدكم وأفعالكم وكونوا على حذر منه في مجامع أحوالكم : إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 6 ) تقرير لعداوته بيان لغرضه في دعوة شيعته إلى اتباع الهوى