محيي الدين محمد شيخ زاده

60

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا فقوينا . وقرأ أبو بكر مخففا من عزه إذا غلبه ، وحذف المفعول لدلالة ما قبله عليه ولأن المقصود ذكر المعزز به . بِثالِثٍ هو شمعون فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ ( 14 ) وذلك أنهم كانوا عبدة أصنام فأرسل إليهم عيسى عليه السّلام اثنين ، فلما قربا إلى المدينة رأيا حبيبا النجار يرعى غنما فسألهما فأخبراه فقال : أمعكما آية ؟ فقالا : نشفي المريض ونبرىء الأكمه والأبرص . وكان له ولد مريض فمسحاه فبرأ فآمن حبيب وفشا الخبر فشفى على أيديهما خلق ، وبلغ حديثهما إلى الملك وقال لهما : ألنا إله سوى آلهتنا ؟ قالا : نعم من أوجدك وآلهتك . قال : حتى أنظر في أمركما . فحبسهما ثم بعث عيسى شمعون فدخل متنكرا وعاشر أصحاب الملك حتى استأنسوا به وأوصلوه إلى الملك فأنس به ، فقال له يوما : سمعت أنك حبست رجلين . قال : فهل سمعت ما يقولانه ؟ قال : لا فدعاهما . فقال شمعون : من أرسلكما ؟ قالا : اللّه الذي خلق كل شيء وليس له شريك . فقال : صفاه وأوجزا . قالا : يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد .