محيي الدين محمد شيخ زاده

54

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

متعلق « بتنزيل » أو بمعنى « لمن المرسلين » ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ قوما غير منذر آباؤهم يعني آباءهم الأقربين لتطاول مدة الفترة ، فيكون صفة مبينة لشدة حاجتهم إلى إرساله أو الذي أنذر به أو شيئا أنذر به آباؤهم الأبعدون ، فيكون مفعولا ثانيا « لتنذر » أو إنذار آبائهم على المصدر . فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) متعلق بالنفي على الأول أي لم ينذروا فبقوا غافلين وبقوله : إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ على الوجوه الأخر أي أرسلناك إليهم لتنذرهم فإنهم غافلون . لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ يعني قوله : لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ ص : 85 ] فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 7 ) لأنهم ممن علم أنهم لا يؤمنون .