محيي الدين محمد شيخ زاده
55
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا تقرير لتصميمهم على الكفر والطبع على قلوبهم بحيث لا تغني عنهم الآيات والنذر بتمثيلهم بالذين غلت أعناقهم . فَهِيَ إِلَى الْأَذْقانِ فالأغلال واصلة إلى أذقانهم فلا تخليهم يطأطئون رؤوسهم . فَهُمْ مُقْمَحُونَ ( 8 ) رافعون رؤوسهم غاضون أبصارهم في أنهم لا يلتفتون لفت الحق ولا يعطفون أعناقهم نحوه ولا يطأطئون رؤوسهم له . وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ( 9 ) وبمن أحاط بهم سدان فغطى أبصارهم بحيث لا يبصرون قدامهم ووراءهم في أنهم محبوسون في مطمورة الجهالة ممنوعون عن النظر في الآيات والدلائل . وقرأ حمزة والكسائي وحفص « سدا » بالفتح وهو لغة فيه . وقيل : ما كان منه بفعل الناس فبالفتح وما كان بخلق اللّه فبالضم . وقرىء « فأغشيناهم » من الغشي .