محيي الدين محمد شيخ زاده

5

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

ويرسل وهو من تجوز السبب للمسبب . مِنْ رَحْمَةٍ كنعمة وأمن وصحة وعلم ونبوة . فَلا مُمْسِكَ لَها يحبسها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ يطلقه . واختلاف الضميرين لأن الموصول الأول مفسر بالرحمة والثاني مطلق يتناولها والغضب ، وفي ذلك إشعار بأن رحمته سبقت غضبه . مِنْ بَعْدِهِ من بعد إمساكه . وَهُوَ الْعَزِيزُ الغالب على ما يشاء ليس لأحد أن ينازعه فيه الْحَكِيمُ ( 2 ) لا يفعل إلا بعلم واتقان . ثم لما بيّن أنه الموجد للملك والملكوت والمتصرف فيهما على الإطلاق أمر الناس بشكر إنعامه فقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ احفظوها بمعرفة حقها والاعتراف بها وطاعة