محيي الدين محمد شيخ زاده
28
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
بها لعدم اللبس والضمير لهما ، وإنما جمع باعتبار المطالع وجعل واو العقلاء لأن السباحة فعلهم . وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ ( 34 ) نزلت حين قالوا : نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ [ الطور : 30 ] وفي معناه قوله : فقل للشامتين بنا أفيقوا * سيلقى الشامتون كما لقينا والفاء لتعلق الشرط بما قبله والهمزة لإنكاره بعدما تقرر ذلك . كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ذائقة مرارة مفارقتها جسدها وهو برهان على ما أنكره . وَنَبْلُوكُمْ ونعاملكم معاملة المختبر بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ بالبلايا والنعم فِتْنَةً ابتلاء مصدر من غير لفظه وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) فنجازيكم حسب ما يوجد منكم من الصبر والشكر . وفيه إيماء بأن المقصود من هذه الحياة الابتلاء والتعريض للثواب والعقاب تقريرا لما سبق .