محيي الدين محمد شيخ زاده

29

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً ما يتخذونك إلا هزؤا مهزوءا به ويقولون : أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ أي بسوء . وإنما أطلقه لدلالة الحال فإن ذكر العدو لا يكون إلا بسوء وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ بالتوحيد أو بإرشاده الخلق ببعث الرسل وإنزال الكتب رحمة عليهم أو بالقرآن هُمْ كافِرُونَ ( 36 ) منكرون فيهم أحق بأن يهزأ بهم ، وتكرير الضمير للتأكيد والتخصيص ، ولحيلولة الصلة بينه وبين الخبر . خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ كأنه منه خلق لفرط استعجاله وقلة تأنيه كقولك : خلق زيد من الكرم ، جعل ما طبع عليه بمنزلة المطبوع هو منه مبالغة في لزومه