محيي الدين محمد شيخ زاده

7

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

إلا ابن عامر ففتحها في كل القرآن لأنها حركة أصلها أو لأنه كان يا أبتا فحذف الألف وبقي الفتحة . وإنما جاز يا أبتا ولم يجز يا أبتي لأنه جمع بين العوض والمعوض . وقرىء بالضم إجراء لها جرى الأسماء المؤنثة بالتاء من غير اعتبار التعويض وإنما لم تسكن كأصلها لأنها حرف صحيح منزل منزلة الاسم فيجب تحريكها ككاف الخطاب . إِنِّي رَأَيْتُ من الرؤيا لا من الرؤية لقوله : لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ [ يوسف : 5 ] وقوله : هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ [ يوسف : 100 ] أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ روي عن جابر أن يهوديّا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : أخبرني يا محمد عن النجوم التي رآهن يوسف . فسكت فنزل جبريل عليه السّلام فأخبره بذلك فقال : « إذا أخبرتك فهل تسلم » . قال : نعم . قال : « جريان والطارق والذيال وقابس وعمودان والفليق والمصبخ والضروح والفرغ ووثاب وذو الكتفين رآها يوسف والشمس والقمر نزلن من السماء وسجدن له » فقال اليهودي : أي واللّه إنها لا لأسماؤها . رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ ( 4 ) استئناف لبيان حالهم التي رآهم عليها فلا تكرير وإنما أجريت مجرى العقلاء لوصفها بصفاتهم . قالَ يا بُنَيَّ بتصغير ابن صغره للشفقة أو لصغر السن لأنه كان ابن اثنتي عشرة سنة . وقرأ حفص هنا وفي الصافات بفتح الياء . لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً فيحتالوا لإهلاكك حيلة . فهم يعقوب عليه السلام من رؤياه أن اللّه يصطفيه