محيي الدين محمد شيخ زاده

58

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

قَضاها أظهرها ووصى بها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ بالوحي ونصب الحجج ولذلك قال : وما أغنى عنكم من اللّه من شيء ولم يغتر بتدبيره وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 68 ) سر القدر وأنه لا يغني عنه الحذر . وَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَخاهُ ضم إليه بنيامين على الطعام أو في المنزل . روي أنه أضافهم فأجلسهم مثنى مثنى فبقي بنيامين وحيدا فبكى . وقال : لو كان أخي يوسف حيّا لجلس معي فأجلسه معه على مائدته ثم قال : لينزل كل اثنين منكم بيتا وهذا لا ثاني له فيكون معي فبات عنده . وقال له : أتحب أن أكون أخاك بدل أخيك الهالك . قال : من يجد أخا مثلك ولكن لم يلدك يعقوب ولا راحيل . فبكى يوسف وقام إليه وعانقه و قالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ فلا تحزن افتعال من البؤس بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 69 ) في حقنا فيما مضى فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ المشربة فِي رَحْلِ أَخِيهِ قيل : كانت مشربة جعلت صاعا يكال به . وقيل : كانت تسقى الدواب بها ويكال بها وكانت من فضة . وقيل : من ذهب . وقرىء « وجعل » على حذف جواب فلما تقديره أمهلهم حتى انطلقوا . ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ نادى مناد أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ ( 70 ) لعله لم يقله بأمر يوسف عليه الصلاة والسّلام أو كان تعبية السقاية والنداء عليها برضى بنيامين . وقيل معناه إنكم لسارقون يوسف من أبيه