محيي الدين محمد شيخ زاده

40

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

ووصف السبع الثاني بالعجاف لتعذّر التمييز بها مجردا عن الموصف فإنه لبيان الجنس وقياسه عجف لأنه جمع عجفاء لكنه حمل على سمان لأنه نقيضه . يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ عبروها إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ ( 43 ) إن كنتم عالمين بعبارة الرؤيا وهي الانتقال من الصور الخيالية إلى المعاني النفسانية التي هي مثالها من العبور وهي المجاوزة . وعبرت الرؤيا عبارة أثبت من عبرتها تعبيرا واللام للبيان أو لتقوية العامل فإن الفعل لما أخّر عن مفعوله ضعف فقوّي باللام كاسم الفاعل أو لتضمن تعبرون معنى فعل يعدّى باللام كأنّه قيل : إن كنتم متدبون لعبارة الرؤيا . قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ أي هذه أضغاث أحلام وهي تخاليطها جمع ضغث .