محيي الدين محمد شيخ زاده
39
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
أو على تقدير ذكر أخبار ربه أو أنسي يوسف ذكر اللّه حتى استعان بغيره ويؤيده قوله عليه الصلاة والسّلام : « رحم اللّه أخي يوسف لو لم يقل اذكرني عند ربك لما لبث في السجن سبعا بعد الخمس » والاستعانة بالعباد في كشف الشدائد وإن كانت محمودة في الجملة لكنها لا تليق بمنصب الأنبياء . فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ( 42 ) البضع ما بين الثلاث إلى التسع من البضع وهو القطع وَقالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ لما دنا فرجه رأى الملك سبع بقرات سمان خرجن من نهر يابس وسبع بقرات مهازيل فابتلعت المهازيل السمان وَسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ قد انعقد حبّها وَأُخَرَ يابِساتٍ وسبعا أخر يابسات فالتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها . وإنما استغني عن بيان حالها ما نصّ من حال البقرات وأجري السّمان على المميّز دون المميّز لأن التمييز بها .