محيي الدين محمد شيخ زاده
38
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
يا صاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُما يعني الشرابي فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً كما كان يسقيه قبل ويعود إلى ما كان عليه وَأَمَّا الْآخَرُ يريد الخباز فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ فقالا كذبنا فقال : قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ ( 41 ) أي قطع الأمر الذي تستفتيان فيه وهو ما يؤول إليه أمركما ولذلك وحده . فإنهما وإن استفتيا في أمرين لكنهما أرادا استبانة عاقبة ما نزل بهما . وَقالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ ناجٍ مِنْهُمَا الظان يوسف إن ذكر ذلك عن اجتهاد وإن ذكره عن وحي فهو الناجي إلا أن يأوّل الظنّ باليقين . اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ اذكر حالي عند الملك كي يخلّصني . فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فأنسى الشرابيّ أن يذكره لربه فأضاف إليه المصدر لملابسته له ،