محيي الدين محمد شيخ زاده
56
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
اللّه أو ما تدعونها آلهة أي تسمونها قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْواءَكُمْ تأكيد لقطع أطماعهم وإشارة إلى الموجب للنهي وعلة الامتناع عن متابعتهم واستجهال لهم وبيان لمبدأ ضلالهم وأن ما هم عليه هوى وليس بهدى ، وتنبيه لمن تحرّى الحق على أن يتبع الحجة ولا يقلد . قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً أي إن اتبعت أهواءكم فقد ضللت وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 56 ) أي وما أنا في شيء من الهدى حتى أكون من عدادهم . وفيه تعريض بأنهم كذلك . قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ تنبيه على ما يجب اتباعه بعد ما بين ما لا يجوز اتباعه والبينة الدلالة الواضحة التي تفصل الحق من الباطل . وقيل : المراد بها القرآن والوحي أو الحجج العقلية أو ما يعمها . مِنْ رَبِّي من معرفته وأنه معبود سواه . ويجوز أن يكون صفة لبينة وَكَذَّبْتُمْ بِهِ الضمير « لربي » أي كذبتم به حيث أشركتم به غيره ، أو للبينة باعتبار المعنى . ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ يعني العذاب الذي استعجلوه بقوله : فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [ الأنفال : 32 ] إِنِ