محيي الدين محمد شيخ زاده
20
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
وَالْأَرْضِ مبدعهما . وعن ابن عباس : ما عرفت معنى الفاطر حتى أتاني أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها أي ابتداتها . وجره على الصفة « للّه » فإنه بمعنى الماضي ولذلك قرئ « فطر » وقرئ بالرفع والنصب على المدح . وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ يرزق ولا يرزق تخصيص الطعام لشدة الحاجة إليه . وقرئ « ولا يطعم » بفتح الياء وبعكس الأول على أن الضمير لغير اللّه . والمعنى كيف أشرك بمن هو فاطر السماوات والأرض ما هو نازل عن رتبة الحيوانية ؟ وببنائهما للفاعل على أن الثاني من أطعم بمعنى استطعم أو على معنى أنه يطعم تارة ولا يطعم أخرى كقوله : يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ [ البقرة : 245 ] قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ لأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سابق أمته في الدين وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) وقيل : لي ولا تكونن ، ويجوز عطفه على « قُلْ » .