محيي الدين محمد شيخ زاده
21
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) مبالغة أخرى في قطع أطماعهم وتعريض لهم بأنهم عصاة مستوجبون للعذاب والشرط معترض بين الفعل والمفعول به وجوابه محذوف دل عليه الجملة . مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ أي يصرف العذاب عنه . وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وأبو بكر عن عاصم « يصرف » على أن الضمير فيه « للّه » . وقد قرئ بإظهاره والمفعول به محذوف أو يومئذ بحذف المضاف . فَقَدْ رَحِمَهُ نجّاه وأنعم عليه . وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 ) أي الصرف أو الرحمة . وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ببلية كمرض وفقر . فَلا كاشِفَ لَهُ فلا قادر على كشفه . إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ بنعمة كصحة وغنى . فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) فكان قادرا على حفظه وإدامته فلا يقدر غيره على دفعه كقوله : فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ [ يونس : 107 ] وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ تصوير لقهره وعلوه بالغلبة والقدرة . وَهُوَ الْحَكِيمُ في أمره وتدبيره . الْخَبِيرُ ( 18 ) بالعباد وخفايا أحوالهم .