محمد بن عبد الرحمن الإيجي الشيرازي

9

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي )

رِزْقاً : أسباب رزق أي : المطر ، وَما يَتَذَكَّرُ : بالآيات ، إِلَّا مَنْ يُنِيبُ : يرجع إلى اللّه تعالى ، فإن المنكر المعاند لا ينظر فيما ينافي مقصوده فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ : أخلصوا له العبادة وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ : إخلاصكم رَفِيعُ الدَّرَجاتِ كناية عن علو شأنه ، أو درجات الجنة للمؤمنين ، خبر ثان لهو « 1 » أو خبر لمحذوف ذُو الْعَرْشِ : مالك أصل العالم الجسماني ومدبره يُلْقِي الرُّوحَ ، خبر رابع ، والروح الوحي فإنه محيى القلوب من موت الكفر أو المراد جبريل مِنْ أَمْرِهِ : من قضائه ومن ابتدائية متعلقة بيلقى أو حال من الروح " قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي " [ الإسراء : 85 ] عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، فيجعله نبيا لِيُنْذِرَ : الضمير لمن يَوْمَ التَّلاقِ : يوم القيامة يلتقى فيه الخالق والمخلوق ، وأهل السماء والأرض ، والظالم والمظلوم ، والعباد وما عملوا من خير وشر ، يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ : ظاهرون لا يسترهم شئ بدل من يوم التلاق الذي هو مفعول به ، ويوم مضاف إلى جملة " هُمْ بارِزُونَ " لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ من أعمالهم وأحوالهم وذواتهم لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ حكاية لما يسأل عنه في ذلك اليوم حين إفناء الخلق لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ، حكاية لما يجاب به ، لا أحد يجيبه فيجيب نفسه « 2 » ، وقيل : الجواب للعباد كلهم ، والسؤال عنهم الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ : يجزى المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته لا ظُلْمَ الْيَوْمَ ، فإنه سبحانه عادل متفضل حرم الظلم من فضله على نفسه إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ،

--> - عن غير اللّه ، والإقبال بالكلية على اللّه تعالى فقال : " فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ " / 12 كبير . ( 1 ) للفظ هو في قوله تعالى : " هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ " / 12 . ( 2 ) بعد أربعين سنة يكون الصوت بالسؤال بين العرش والكرسي ، وهذا مصرح في الأحاديث المتعمدة / 12 وجيزة .