محمد بن عبد الرحمن الإيجي الشيرازي
40
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي )
الهدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ : صيحة ورجفة ؛ وهي الذل والهوان والإضافة إلى العذاب ووصفه بالهوان للمبالغة بِما كانُوا يَكْسِبُونَ : من القبائح وَنَجَّيْنَا : من تلك الصاعقة ، الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ . [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 19 إلى 25 ] وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 20 ) وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 21 ) وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 22 ) وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ ( 24 ) وَقَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ ( 25 ) وَيَوْمَ « 1 » يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ أي اذكره فَهُمْ يُوزَعُونَ يحبس أولهم على آخرهم حَتَّى إِذا ما جاؤُها ما مزيدة لتأكيد ظرفية للشهادة أي : إنما تقع فيه
--> - الاشتهار أن القدرية هم الذين لا يؤمنون بالقدر خيره وشره نسبة لمبالغتهم في نفيه / 12 منه . ( 1 ) ولما ذكر ما عاقبهم به في الدنيا ذكر ما عاقبهم في الآخرة فقال : " وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ " الآية / 12 فتح .