محمد بن عبد الرحمن الإيجي الشيرازي

27

جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي )

الشباب ، ثُمَّ لِتَكُونُوا أي ثم يبقيكم لتكونوا ، شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ أي : من قبل هذه الأحوال وَلِتَبْلُغُوا أي : ويفعل ذلك لتبلغوا ، أَجَلًا مُسَمًّى هو أجل الموت المقدر ، وقيل : يوم القيامة ، وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : وحدته ، عطف على لتبلغوا أجلا هُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ فَإِذا قَضى : أراد أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ : لا يحتاج إلى مادة ومدة وآلة وعدة . [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 69 إلى 78 ] أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ ( 69 ) الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 70 ) إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ ( 71 ) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ( 72 ) ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 73 ) مِنْ دُونِ اللَّهِ قالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُوا مِنْ قَبْلُ شَيْئاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكافِرِينَ ( 74 ) ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ ( 75 ) ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 76 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ ( 77 ) وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 ) أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُجادِلُونَ « 1 » فِي آياتِ اللَّهِ أَنَّى يُصْرَفُونَ : كيف يصرفون عن الحق إلى الجهل ؟ ! الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتابِ : بالقرآن ، وَبِما أَرْسَلْنا بِهِ رُسُلَنا :

--> ( 1 ) تعجيب من أحوالهم الشنيعة وآرائهم الركيكة وتمهيد لما يعقبه من بيان تكذيبهم بكل القرآن ، وبسائر الكتب والشرائع وترتيب الوعيد على ذلك كما أن ما سبق من قوله -