الشيخ أبو الفيض الناكوري

6

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا لا تَتَّخِذُوا أصلا عَدُوِّي وهو للواحد ولمّا علاه سواء وَعَدُوَّكُمْ عدّال أمّ الرّحم أَوْلِياءَ ودادكم تُلْقُونَ المراد إرسالهم وإعلامهم أسرار الرسول صلعهم ، وهو حال إِلَيْهِمْ الأعداء بِالْمَوَدَّةِ الوداد رسالا أو أحوال الرسول وأسراره لودادكم لهم كما أرسل أحدهم عرسا مع طرس سدو أهل أم الرّحم ، وأعطاها كراء الحمل ، ومدلوله اعلموا أهل أم الرّحم أرادكم رسول اللّه صلعم وأعطوا حرسكم ، وأرسل اللّه الملك وأعلمه صلعم ، وأرسل رسول اللّه صلعم أسد اللّه وعمّارا وعمر وسواهم ، وأمرهم : روحوا وأعطوا الطرس ودعوها ولولا إعطاؤها أهلكوها ، وهم راحوا وأدركوها ولمّا حاولوا الطرس ، حاورهم العرس واللّه ما معها طرس وهموا العود ، وكلّم أسد اللّه كرّمه اللّه : واللّه ما ولع رسول اللّه صلعم ، وسل صارمه ، ولمّا كلّم معها : إمّا عطو الطرس أو حسم رأسك ، أصدره العرس وعطوها ، وورد مرسل الطرس صدد رسول اللّه صلعم وسأله الرسول ما حملك ،