الشيخ أبو الفيض الناكوري

45

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

بِالْحَقِّ الصلاح والسداد وَصَوَّرَكُمْ وسط الأرحام فَأَحْسَنَ عدل وأكمل صَوَّرَكُمْ أطلالكم كما هو الإصلاح لكم وَإِلَيْهِ اللّه الملك العدل الْمَصِيرُ ( 3 ) معاد كلّكم سوّوا أسراركم وأصلحوها كما عدّل اللّه صوّركم وأصلحها يَعْلَمُ اللّه ما فِي السَّماواتِ عالم السمو وَالْأَرْضِ عالمها وَيَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ ما هو سرّكم وَما تُعْلِنُونَ ما هو معاد له وَاللَّهُ العلّام عَلِيمٌ علما كاملا بِذاتِ الصُّدُورِ ( 4 ) أسرار الصدور كلّها . أَ لَمْ يَأْتِكُمْ أما وصلكم أهل الصدور نَبَأُ الأمم الَّذِينَ كَفَرُوا عدلوا وما أسلموا للّه ورسوله مِنْ قَبْلُ كرهط هود وصالح ولوط وما سواهم فَذاقُوا أحسوا وَبالَ أَمْرِهِمْ حدّ عدولهم حالا الأمر الأسوأ وَلَهُمْ عَذابٌ حدّ أَلِيمٌ ( 5 ) مؤلم مآلا لعدولهم . ذلِكَ ما أعدّ لهم حالا ومالا بِأَنَّهُ الأمر كانَتْ تَأْتِيهِمْ الأمم رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ سواطع الأدلّاء والأعلام فَقالُوا صدودا وهكرا أَ بَشَرٌ ولد آدم يَهْدُونَنا وهم أرادوا إرسال ملك لهداهم ، ووهموا عدم صحّ إرسال ولد آدم فَكَفَرُوا عدلوا وما أسلموا وردّوا الرسل وَتَوَلَّوْا صدّوا عما أمروا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ عما سواه كإسلامهم وطوعهم