الشيخ أبو الفيض الناكوري

93

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

لا يُؤْمِنُونَ للّه ورسوله محمّد ( ص ) فِي آذانِهِمْ أسماعهم وَقْرٌ إصر وصمم وَهُوَ كلام اللّه المرسل عَلَيْهِمْ هؤلاء الأعداء عَمًى ما رأوا لوامع مدلوله ، والمراد أصمّهم اللّه عمّا سماعه وأعماهم عمّا رأوا إعلام سداده أُولئِكَ هؤلاء الصمّ حالهم كحال رهط يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 44 ) لعدم سماعهم أوامره وعدم طوعهم أحكامه ، أو المراد هؤلاء الطّلاح دعاهم الأملاك معادا ممّا محلّ طروح إلهادا لهم وَ اللّه لَقَدْ آتَيْنا أوّلا مُوسَى الْكِتابَ الطرس المعلوم المسدّد لإصلاح رهطه فَاخْتُلِفَ فِيهِ سداده وولعه رهط أطاعوه ورهط ردّوه كحال رهطك مع كلام أرسل لك وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ لولا وعد معهود ورد مِنْ رَبِّكَ لإحصاء الأعمال وإعطاء الأعدال كما هو العدل معادا لَقُضِيَ حكم عدلا بَيْنَهُمْ وأهلكوا مسرعا حالا وَإِنَّهُمْ الأعداء وهم الهود أو الرهط اللاؤا ما أسلموا للّه ورسوله محمّد ( ص ) لَفِي شَكٍّ مِنْهُ طرس الهود أو كلام اللّه المرسل لمحمّد ( ص ) مُرِيبٍ ( 45 ) موهم .