الشيخ أبو الفيض الناكوري
90
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
لما هما ما سوراه كما عداهما وَاسْجُدُوا كلّكم لِلَّهِ وحده الَّذِي خَلَقَهُنَّ الأعلام كلّها إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ اللّه وحده لا ما سواه تَعْبُدُونَ ( 37 ) إسلاما وطوعا . فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا سمدوا وعدلوا عمّا أمرهم اللّه وهو الطّوع له وحده فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ هم الأملاك يُسَبِّحُونَ لَهُ للّه وحده كما أمرهم اللّه بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ دواما وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) لا سأم ولا ملال لهم . وَمِنْ آياتِهِ أعلام وحود اللّه وطوله أَنَّكَ تَرَى حسّا الْأَرْضَ خاشِعَةً لا ماء لها ولا كلاء فَإِذا كلّما أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ المطر اهْتَزَّتْ حصل لها الحراك والمهاة وَرَبَتْ هو الإكراء والمراد إكراء علوّ الحاصل ممّاها إِنَّ اللّه الَّذِي أَحْياها طولا لَمُحْيِ الْمَوْتى أعاد أعطالا ، أعطاهم أرواحهم معادا إِنَّهُ اللّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ عموما قَدِيرٌ ( 39 ) له كمال الطّول . إِنَّ الأمم الَّذِينَ يُلْحِدُونَ الإلحاد واللّحد العدول والحول ، ورووه ممّا اللّحد فِي آياتِنا كلام اللّه والمراد الأمم اللّاءوا هم مأوّلوها عمّا