الشيخ أبو الفيض الناكوري

89

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وهو حوار لسؤال محمّ وهو ما أعمل لو عمل الأعداء سوء فَإِذَا حال عملك مع الأعداء ما مرّ صار المرء الَّذِي بَيْنَكَ وسطك وَبَيْنَهُ المرء عَداوَةٌ ومراء كَأَنَّهُ العدوّ حال عملك معه العمل الصالح محلّ عمله معك العمل السوء وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( 34 ) وردود كامل الوداد كأهل الأرحام الأحمّاء . وَما يُلَقَّاها السوس والحال المسطور إِلَّا السعداء الَّذِينَ صَبَرُوا لإساء كل أحد وصار حمل المكاره سوسا لهم وَما يُلَقَّاها إِلَّا مرء ذُو حَظٍّ سهم عَظِيمٍ ( 35 ) كامل ممّا آلاء اللّه وكمال الدرّ ، وورد هو دارالسلام . وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ هو الحول مِنَ الشَّيْطانِ المارد ، وهو حال نَزْغٌ محوّل والمراد لو أعادك موسوسا لك لدسع الأمر الأصلح المسطور فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ وهو داسعه ورادّه إِنَّهُ اللّه هُوَ السَّمِيعُ سامع الدعاء حال عسرك الْعَلِيمُ ( 36 ) عالم أسرارك وصلاحك وعمل المارد المطرود معك . وَمِنْ آياتِهِ دوالّ علوّه وإعلام وحوده وطوله اللَّيْلُ الدّامس وَالنَّهارُ اللامع وَالشَّمْسُ مع أحوالها وَالْقَمَرُ مع أحواله وكلّها طوع لأمره أدارها وحوّلها وآما لما أراد لا تَسْجُدُوا أصلا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ