الشيخ أبو الفيض الناكوري

69

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

اللَّهُ هو الَّذِي جَعَلَ أسر لَكُمُ أولاد آدم الْأَنْعامَ السوّام كالرحول والكراع والوعل وما سواها لِتَرْكَبُوا مِنْها لروحكم وأداء وطركم وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) اللحوم أكلا حلالا . وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ صوالح الأمور كالدرّ والصرم والكساء وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها ولوصولكم علاها حاجَةً وطرا فِي صُدُورِكُمْ كحمل آصاركم حال رحلكم وَعَلَيْها السوام حال مروركم الصحراء وَعَلَى الْفُلْكِ حال مروركم الداماء أداء لأوطاركم تُحْمَلُونَ ( 80 ) لا السوّام وحدها . وَيُرِيكُمْ اللّه آياتِهِ دوالّ كماله وأعلام إلّه فَأَيَّ علم ممّا آياتِ اللَّهِ علامه تُنْكِرُونَ ( 81 ) مع كمال سطوعها . أَ رسوا وركدوا دورهم فَلَمْ يَسِيرُوا ما ساروا وما داروا فِي الْأَرْضِ أمصار عاد ورهط صالح وما سواهم ممّا أهلكوا واصطلموا فَيَنْظُرُوا حسّا ودركا كَيْفَ كانَ صار عاقِبَةُ مآل حال الأمم الَّذِينَ مرّوا مِنْ قَبْلِهِمْ وأمد أمرهم كانُوا هؤلاء الأمم أَكْثَرَ