الشيخ أبو الفيض الناكوري
70
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
مِنْهُمْ عددا وعددا وَأَشَدَّ أكمل وأحكم قُوَّةً طولا وعطلا وَآثاراً دورا وصروحا ومحالّا فِي الْأَرْضِ الرمكاء فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما دسع وردّ حدودهم اللّاء أحمّها اللّه علاهم فَما وهو للمصدر أو موصول كانُوا اوّلا يَكْسِبُونَ ( 82 ) ممّا الأموال والأعمال والأولاد والأودّاء . فَلَمَّا جاءَتْهُمْ هؤلاء الأمم رُسُلُهُمْ اللاؤا أرسلهم اللّه لهم بِالْبَيِّناتِ أدلّاء الألوك وسداد علمهم السواطع فَرِحُوا سرّوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ الموهوم لهم ، وهو علم أمور حطام دار الأعمال ودرك طوالح الأهواء ، أو علم أهل الاصطلاح ممّا هم ، أو علم الرسل وسرّهم له ردّهم وإلهادهم كما دلّ علاه وَحاقَ أحاط بِهِمْ هؤلاء الطّلاح ما كانُوا أولا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) ورها ، وورد السرور للرسل والمراد لمّا ورودهم ورأوا علمهم الموهوم وطوالح أعمالهم وعلموا سوء مآلهم سرّوا لمّا أعطاهم اللّه وحمدوه علاه . فَلَمَّا رَأَوْا صراحا بَأْسَنا عسر الحدّ قالُوا ح آمَنَّا إسلاما كاملا بِاللَّهِ وَحْدَهُ واحدا وهو حال وَكَفَرْنا بِما ما له كُنَّا اوّلا بِهِ طوعه مُشْرِكِينَ ( 84 ) مع اللّه أرادوا دماهم .