الشيخ أبو الفيض الناكوري
62
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
وحالهم ، وهو ممدّك وعاصمك . لَخَلْقُ السَّماواتِ مع علوّها ودورها ، واللّام مؤكّد ، وَالْأَرْضِ مع ركودها ووسعها ولا مواد لها أَكْبَرُ أعسر مِنْ خَلْقِ النَّاسِ أعادهم ممّا موادهم معادا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ عوامّ أولاد آدم أراد أهل العدول لا يَعْلَمُونَ ( 57 ) الأمر كما هو لمّا طاوعوا الأهواء ، وما أدركوا الأسرار وما أسلموا المعاد . وَما يَسْتَوِي الْأَعْمى عادم العلم والدرك وَالْبَصِيرُ العالم المدرك وَ لا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ صوالح الأعمال وَلَا الْمُسِيءُ ما ساء أعماله ، و « لا » لا مدلول لها قَلِيلًا ما ما مؤكّد ادّكارا ماصلا لا حاصل له تَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) لوكس دركهم . إِنَّ السَّاعَةَ لعود الأرواح وعدّ الأعمال وإعطاء الأعدال لَآتِيَةٌ لا محال أحمّ ورودها لا رَيْبَ فِيها امّا وعدها الرسل كلّهم وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ آمر أولاد آدم لا يُؤْمِنُونَ ( 59 ) ورودها لسوء دركهم ، وهم ما أدركوا إلّا ما رأوا كالسوّام .