الشيخ أبو الفيض الناكوري

63

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَقالَ اللّه رَبُّكُمُ لكم ادْعُونِي لحصول المهام ووصول المرام أَسْتَجِبْ أسمع لَكُمْ دعاءكم ، والحاصل سلوا أعطكم مسئولكم ، أو المراد طوعوا أعطكم عدل طوعكم إِنَّ الملأ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ صدودا وسمودا عَنْ عِبادَتِي المأمور أداؤها أو المراد الدعاء كما رواه الإمام أحمد وصحّحه الحاكم وهو المساعد لأدعوا سَيَدْخُلُونَ مآلا لا محال جَهَنَّمَ لصدودهم داخِرِينَ ( 60 ) طوّعا ، وهو حال . اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ لصلاحكم أولاد آدم اللَّيْلَ دامسا مركدا لِتَسْكُنُوا فِيهِ لهدو حواسّكم وروح أرواحكم ورواح كلالكم وَالنَّهارَ مُبْصِراً عصرا أو محلّا للإحساس لكدّ الأعمال وإصلاح الأمور ، وهو حال ، إِنَّ اللَّهَ الراحم لَذُو فَضْلٍ كرم وعطاء ما واطأ كرمه كرم عَلَى النَّاسِ كلّهم وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ آمرهم لا يَشْكُرُونَ ( 61 ) آلاءه وما حمدوه كما هو الحراء له لعدم علمهم محلّ الآلاء ومصدرها . ذلِكُمُ المعدّ لهؤلاء الآلاء لكم اللَّهُ رَبُّكُمْ مصلحكم ومالككم خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ عموما لا إِلهَ صالح للطوع أصلا إِلَّا هُوَ اللّه وحده فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 62 ) عمّا طوعه وممّ صدّكم عمّا أمره مع سطوع أدلّاء