الشيخ أبو الفيض الناكوري
61
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
فَاصْبِرْ محمّد ( ص ) حال سطو الأعداء واحمل مكارههم إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ لإمداد الرّسل وإهلاك الأعداء حَقٌّ سداد حاصل وارد لا محال لا حول ولا حراك له وَ ادّكر حال رسول الهود وملك عصره اسْتَغْفِرْ اللّه لِذَنْبِكَ لإصر رهطك أو لإصرك إعلاما لرهطك وَسَبِّحْ طهّر اللّه وادعه موصولا بِحَمْدِ اللّه رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ ( 55 ) الآصال ووراء الأسحار أمام الطلوع ، والمراد دم علاهما أو صلّ لعصر الآصال وأمام الطلوع ، أمر اللّه رسوله صلعم لمّا صلّاهما حال رموكه أمّ الرّحم . إِنَّ الأمم الَّذِينَ يُجادِلُونَ ورها وحسدا فِي آياتِ اللَّهِ سواطع دوالّه عموما ، أو كلام اللّه لردّها وهو كلامهم ما أرسلها اللّه وسوّلها محمّد بِغَيْرِ سُلْطانٍ دالّ أَتاهُمْ لإعلاء كلامهم ، وهو عام لكلّ ممار معاد ولو مورده طلّاح أمّ الرّحم ، أو رهط الهود إِنَّ ما فِي صُدُورِهِمْ أرواحهم إِلَّا كِبْرٌ سمود وعداء أرادوا علوّهم الموهوم ما هُمْ هؤلاء الرؤساء بِبالِغِيهِ السمود فَاسْتَعِذْ محمّد ( ص ) ممّا أرادوا لك ومحلوا حسدا بِاللَّهِ الملك العدل إِنَّهُ اللّه هُوَ لا سواه السَّمِيعُ سامع كلامك وكلامهم كلّ الأحوال الْبَصِيرُ ( 56 ) لعملك وعملهم ومدرك حالك