الشيخ أبو الفيض الناكوري
54
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
للسداد والإسلام . الَّذِينَ يُجادِلُونَ سمودا أو حسدا فِي آياتِ اللَّهِ لردّها بِغَيْرِ سُلْطانٍ دالّ أَتاهُمْ وردهم أرسله اللّه لهم ، والمراد ما حاملهم علاه إلّا هواهم وحسدهم كَبُرَ كمل مراءهم مَقْتاً حددا عِنْدَ اللَّهِ العدل الكهّار وَعِنْدَ الصلحاء الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا لما أمرهم اللّه ، والحاصل هم أعداء اللّه وأعداء أهل الإسلام كلّهم كَذلِكَ كما هو حالهم ردّا ومرء يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ روع مُتَكَبِّرٍ سامد عمّا أمر اللّه جَبَّارٍ ( 35 ) حدّال عدّال . وَقالَ فِرْعَوْنُ مموّها لرهطه أو لعدم علمه يا هامانُ ابْنِ أسّس وعمّر لِي صَرْحاً سامكا ساطعا لأهل الإحساس لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) الصرط والموارد وما سواهما ممّا هو موصل للمرام . أَسْبابَ السَّماواتِ صرطها ومواردها وما هو موصل للسموك علاها وهو صدع للأوّل أورده إعلاما لعلوّ مدّعاه فَأَطَّلِعَ ألمح إِلى إِلهِ مُوسى