الشيخ أبو الفيض الناكوري

46

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

الأرواح والأعطال ، أو الصلحاء والطّلاح ، أو الأعمال والعمّال ، أو أهل السماء وأهل معادلها ، أو الألّاه وما ألّهوهم وهو معاد الكلّ . يَوْمَ هُمْ أهل العالم بارِزُونَ سطّاع ما دسّهم أمر لا يَخْفى أصلا عَلَى اللَّهِ واسع العلم مِنْهُمْ إدرارهم وأعمالهم وأحوالهم شَيْءٌ ما لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ وهو ممّا سأل اللّه وأحار درّه ، أو أهل العالم أو الملك لِلَّهِ الْواحِدِ لا مساهم له ولا عدل الْقَهَّارِ ( 16 ) الكهّار للعالم كلّه إهلاكا أو أهل السموّ والسمود . وكاسرهم الْيَوْمَ الحال وهو عصر المعاد تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ كلّ أحد صالح وطالح بِما عمل كَسَبَتْ أوّلا ، والحاصل سرّ المرء لصلاح عمله وأهم لطلاح حاله لا ظُلْمَ الْيَوْمَ أصلا كلّهم عوملوا وآما لأعمالهم عدلا إِنَّ اللَّهَ عامل الطول سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 ) إحصاء الأعمال لا إمهال ولا إهمال له لعدّه أعمال الكلّ لمحا واحدا . وَأَنْذِرْهُمْ هولهم محمّد ( ص ) يَوْمَ عصر اللأواء الْآزِفَةِ مدلول مصدرها الإحمام ، وهو عصر المعاد سمّاها لإحمام ورودها صدد اللّه أو لورودها لا محال إِذِ الْقُلُوبُ أرواحهم صواعد لَدَى