الشيخ أبو الفيض الناكوري

41

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

هُوَ اللّه وحده إِلَيْهِ اللّه الْمَصِيرُ ( 3 ) معاد الكلّ مآلا . ما يُجادِلُ هو المراء فِي أسرار آياتِ اللَّهِ كلام اللّه وردّها عداء وهرطا إِلَّا الرهط الَّذِينَ كَفَرُوا عدلوا عمّا هو السداد وردّوا كلام اللّه فَلا يَغْرُرْكَ محمّد ( ص ) تَقَلُّبُهُمْ دورهم فِي الْبِلادِ ( 4 ) وروده لحصول الأموال حول الممالك والأمصار ، ساء مآلهم ولو أمهلهم اللّه عصرا وأعطاهم صروع الأموال . كَذَّبَتْ ردّ قَبْلَهُمْ أهل عصرك وأعداء رهطك قَوْمُ نُوحٍ رهطه له وَ ردّ الْأَحْزابُ الرسل مِنْ بَعْدِهِمْ كعاد ردّوا هودا ، ورهط لوط لوطا ، ورهط صالح صالحا ، وأرسلوا العساكر لإدمار رسلهم وإهلاكهم وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ عمدوا بِرَسُولِهِمْ المرسل لهم ، ورووا رسولها ، لِيَأْخُذُوهُ الرسول إدمارا له وَجادَلُوا مع الرسول بِالْباطِلِ العاطل ممّا حاوروا لِيُدْحِضُوا لإهدارهم وإعدامهم بِهِ العاطل الْحَقَّ المأمور طوعه فَأَخَذْتُهُمْ إهلاكا وعمل معهم ما أرادوا مع رسلهم فَكَيْفَ كانَ ح عِقابِ ( 5 ) أحسّوا مآل حالهم وسوء معادهم ، وهو مؤكّد للأوّل .