الشيخ أبو الفيض الناكوري

107

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وحّدوا اللّه وطاوعوا رسله وطروسه ولكلّ ما صلح لإسلام المرء كما وحّده وأطاعه هؤلاء الرسل الأعلام ، أراد أصول الإسلام لا الأوامر والأحكام كلّها وَلا تَتَفَرَّقُوا أهل الإسلام فِيهِ أصوله واللمّ أصلح وأدوم كَبُرَ عسر حملا وإصرا عَلَى الأعداء الْمُشْرِكِينَ للّه ما أمر تَدْعُوهُمْ محمّد ( ص ) إِلَيْهِ وهو الإسلام اللَّهُ يَجْتَبِي داع إِلَيْهِ ما هو مدعوّك أو الإسلام مَنْ يَشاءُ لو داده وَيَهْدِي اللّه إِلَيْهِ ما هو مرامك إكراما وعطاء مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) عاد عمّا ردع وهو المراء واللدد مع أهل الإسلام . وَما تَفَرَّقُوا أهل الطرس لما عصد رسلهم إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ لمّا حصل العلم لهم وهو علم سوء المراء مع أهل الإسلام ، أو علم إرسال محمّد ، أو علم سواطع إعلام الرسل وأطراسهم بَغْياً حسدا وروما للأهواء بَيْنَهُمْ هؤلاء الأعداء دواما وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ وعد مرّ مؤكّدا مِنْ رَبِّكَ إمهالا وإكراء إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى عهد موسوم موعدهم وهو أمد العمر ، أو المعاد لَقُضِيَ حكم بَيْنَهُمْ وأهلكوا مسرعا واصطلموا أصلا وَإِنَّ الملأ الَّذِينَ أُورِثُوا أعطوا الْكِتابَ كلام اللّه المرسل لوهم