الشيخ أبو الفيض الناكوري

66

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَيَصْرِفُهُ الصر هو الردّ والصدّ عَنْ مَنْ كل أحد يَشاءُ سلامه يَكادُ سَنا لمع ، ورووه مع المدّ وهو العلوّ بَرْقِهِ ساعوره وهو أدلّ أدلّاء كمال طول اللّه لمّا حطّ الساعور وسط محلّ الماء وهو المدرار يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ ( 43 ) الحواس حال إحساسها له . يُقَلِّبُ اللَّهُ المراد الحوال طولا ووكسا أو إرسال كل واحد كسوء مطوه أو صرّا وحرّا أو لمعا ودلسا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ دواما إِنَّ فِي ذلِكَ المسطور لَعِبْرَةً وادّكارا لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 44 ) والإدراك وأهل الأحلام الكمّل . وَاللَّهُ خَلَقَ أسر وصوّر كُلَّ دَابَّةٍ كل ما له حس وحراك والمراد كلّ صرعها ، أو كلّ واحد مِنْ صرع ماءٍ أو ماء معهود وهو ماء ولّاده فَمِنْهُمْ مَنْ صرع يَمْشِي هو المرور عَلى بَطْنِهِ كالإصلال والهوامّ وَمِنْهُمْ مَنْ صرع يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ كأولاد آدم وكلّ ما طار وَمِنْهُمْ مَنْ صرع يَمْشِي عَلى أَرْبَعٍ كالسّوام أورد أوّلا مرور الآصال وأعدالها