الشيخ أبو الفيض الناكوري

24

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

محمدا ( ص ) وصلاحه وكمال حلمه وعلوّ أصله وإعلام سداده ، والمراد علموه كما مرّ فَهُمْ لَهُ للرسول ودعواه مُنْكِرُونَ ( 69 ) حسدا وعدوا . أَمْ يَقُولُونَ عداء بِهِ الرسول جِنَّةٌ الاس ولمم لمّا طمع أمرا ما طمعه أهل الحلم وهو طوع العالم له ، وما هو كما وهموا لمّا علموا هو أحلمهم وأكملهم دهاء بَلْ جاءَهُمْ الرسول بِالْحَقِّ اللامع والصراط السواء وهو الإسلام ، وردّ أهواءهم وما أحسّوا له مردا وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ وطوعه كارِهُونَ ( 70 ) ورهط طارحوه علوّا وحسدا وما سواه كعمه المعهود الممدّ له . وَلَوِ اتَّبَعَ ولو أطاع الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ ما وهموا إلها لَفَسَدَتِ السَّماواتُ لهلك عالم العلو وَالْأَرْضُ عالم الرهص وَ هلك كل مَنْ حلّ فِيهِنَّ ، أو لرهوك أحوال عالم العلو وعالم الحطوط وأهلهما المراد لو أطاع الأمر والحاصل أهواءهم وحصل ما وهموه وهو حصول إله سواه لهلك العالم ، أو لو أطاع ما أورده محمد ( ص ) أهواء هم لهلك لمّا أهلكه اللّه لكمال حرده وأورد عصر المعاد بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ طرس هو علاهم لمّا