الشيخ أبو الفيض الناكوري

16

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

أمم وعمر ما سواهم دواما سرمدا وَما نَحْنُ أصلا بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) وهو أسر الأعطال الهوالك معادا . إِنْ ما هُوَ الرسول إِلَّا رَجُلٌ مرء افْتَرى سطر عَلَى اللَّهِ كَذِباً كلاما والعا وهو ادعاء الألوك له وردّ الأرواح للأعطال الهوالك وَما نَحْنُ لَهُ للرسول بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) طوّعا أصلا . قالَ الرسول دعاء رَبِّ اللّهمّ انْصُرْنِي أمدّ علاهم بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) أوس ردّهم الكلام وعدو لهم وأهلكهم وسمع اللّه دعاءه . و قالَ له عَمَّا « ما » مؤكد لا مدلول له ، أو مدلوله العصر و قَلِيلٍ إعلام للعصر المراد و لَيُصْبِحُنَّ أعداءك حوار عهد مطروح نادِمِينَ ( 40 ) حسّارا وسدّاما مما عملوا لمّا رأوا ما حلّهم . فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ أهلكهم وأد الملك الروح ، صاح علاهم ودمّرهم بِالْحَقِّ العدل أو الوعد وهلكوا فَجَعَلْناهُمْ أصارهم اللّه وحوّلوا غُثاءً كمحمول المد مما رمّ واسودّ فَبُعْداً هلاكا وهو مصدر طرح عامله ، وهو إعلام أو دعاء لِلْقَوْمِ اللّام معلّم للمراد ك « لام » هلاكا لك أورده محلّ ما عاد لإعلام حدلهم ، دلّ علاه الظَّالِمِينَ ( 41 ) الرسول لردّهم له