الشيخ أبو الفيض الناكوري
73
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
العصر أو الإعلام فَاصْبِرْ واحمل مكاره رهطك وأرصد مال أحوالك وأحوال عدوّك كما حمل ورصد رسول مرّ حاله وحال رهطه إِنَّ الْعاقِبَةَ المحمود حصولها حالا ومالا لِلْمُتَّقِينَ ( 49 ) أهل الورع عمّا حرّم اللّه . وَ أرسل اللّه إِلى رهط عادٍ أَخاهُمْ أصلا ورحما رسولا مدعوّا هُوداً قالَ هود لهم يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وحدّوه وطاوعوه وحده ما لَكُمْ مِنْ مؤكّد لمدلول « ما » إِلهٍ مألوه غَيْرُهُ سواه ، ورووه مكسور الراء إِنْ ما أَنْتُمْ حال طوعكم سواه إِلَّا رهط مُفْتَرُونَ ( 50 ) لوهمكم سواه إلها . يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ أصلا عَلَيْهِ أداء الأوامر والأحكام أو طوعكم للّه وحده أَجْراً كراء إِنْ ما أَجْرِيَ أوس أداء الأوامر والأحكام إِلَّا عَلَى اللّه الَّذِي فَطَرَنِي أسر وصوّر أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 ) المراد وصلاح الحال . وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا اسألوا اللّه رَبَّكُمْ محو آصاركم ومعارّكم وأسلموه ثُمَّ تُوبُوا عودوا إِلَيْهِ اللّه وطاوعوه وحده وهودوا عمّا طوع