الشيخ أبو الفيض الناكوري

70

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

إِلى جَبَلٍ طود عال يَعْصِمُنِي مِنَ إهلاك الْماءِ قالَ الرسول لولده العادل الرادّ لأمره لا عاصِمَ لا حارس الْيَوْمَ مِنْ وصول أَمْرِ اللَّهِ الساطع وحكمه الوارد إِلَّا مَنْ رَحِمَ إلّا الراحم وهو اللّه ، أو لا عاصم إلّا محل رهط رحمهم اللّه وهم أهل الإسلام والمحلّ هو الودع ، أو المراد إلّا مرء رحمه اللّه وهو المعصوم لا سواه ، وأرسل اللّه إعلاما لحاله وَحالَ صار سدّا بَيْنَهُمَا الرسول وولده أو الطود وولد الرسول الْمَوْجُ الماء المرهوك السامك فَكانَ الولد المعهود هالكا مِنَ الملأ الْمُغْرَقِينَ ( 43 ) اللاؤا أحاطهم الماء وأهلكهم . وَ لمّا هلك الأعداء وحصل المرام قِيلَ أمر يا أَرْضُ ابْلَعِي هو اللهم والسرط ماءَكِ أراد ماء أرسله الرمكاء لا ماء أرسله السماء وَ أمر السماء يا سَماءُ أَقْلِعِي أمسك ودع الأمطار وَغِيضَ وكس الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وعمل ما وعد اللّه وهو إهلاك الأعداء وحرس أهل الإسلام وَاسْتَوَتْ رسا وهكع الودع عَلَى الطود الْجُودِيِّ وهو طود صدد الموصل وَقِيلَ دعاء للسوء بُعْداً هلاكا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 44 )