الشيخ أبو الفيض الناكوري

66

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

قالَ الرسول محاورا لهم إِنَّما ما يَأْتِيكُمْ بِهِ مسئولكم إلّا اللَّهُ إِنْ شاءَ إرساله حالا أو مالا وَما أَنْتُمْ أصلا بِمُعْجِزِينَ ( 33 ) اللّه ما لكم طول طرد إصره وحول ردّه حدّة . وَلا يَنْفَعُكُمْ أهل اللدد والمراد نُصْحِي هو إعلام محلّ العمو للورع ومحلّ السداد للطوع إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ إعلام محلّ العمو ومحلّ السداد لما مرّ لَكُمْ لإصلاحكم إِنْ كانَ اللَّهُ عالم الحكم كامل الطول يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ صدّكم وأعماؤكم عمّا هو السداد وإهلاككم ، ومدلول الكلام عموم أراد اللّه لطوالح الأعمال كما هو عامّ لصوالحها هُوَ اللّه رَبُّكُمْ مالككم ومصلحكم ومحوّلكم مؤامّ مراده وَإِلَيْهِ اللّه لا سواه تُرْجَعُونَ ( 34 ) مالا وهو معاملكم كأعمالكم . أَمْ يَقُولُونَ أهل العدول طلاحا افْتَراهُ كلام اللّه وسطّره أوّل الرسل أو محمّد صلعم قُلْ لهم إِنِ افْتَرَيْتُهُ كما هو دعواكم ولعا وموهومكم ورها فَعَلَيَّ درك إِجْرامِي وأوسه ، وهو مصدر مدلوله كدّ الإصر وَأَنَا بَرِيءٌ سالم مِمَّا آصار ومعارّ تُجْرِمُونَ ( 35 ) طلاحا . وَأُوحِيَ الملك إِلى نُوحٍ الرسول وكلّم أَنَّهُ الأمر لَنْ