الشيخ أبو الفيض الناكوري

67

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

يُؤْمِنَ أحد مِنْ قَوْمِكَ رهطك اللواء أرسلك اللّه لهم إِلَّا مَنْ مسلم قَدْ آمَنَ أسلم سدادا أوّلا وح فَلا تَبْتَئِسْ اطرح الهمّ والكمد معلّلا بِما كانُوا الحال يَفْعَلُونَ ( 36 ) الطلاح لإلمام عصر إهلاكهم وموعد اصطلامهم . وَاصْنَعِ الْفُلْكَ واعمل الودع بِأَعْيُنِنا حال والمراد أعملها محروسا وَوَحْيِنا المراد الأمر أو إلهام عمله وهو ما علم عمله ، ولمّا أوحاه اللّه عمله كما هو المعمول الحال وَلا تُخاطِبْنِي واطرح الدعاء فِي أمر الملأ الَّذِينَ ظَلَمُوا أملا لردّ هلاكهم إِنَّهُمْ كلّهم لا محال مُغْرَقُونَ ( 37 ) حكم إهلاكهم ورسم اصطلامهم ، وح لا مسلك لدسع إهلاكهم ولو سأله داع . وَيَصْنَعُ الرسول حال مرّ حكاها اللّه الْفُلْكَ المدعوّ ودعا وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ الرسول حال عمله الودع مَلَأٌ رهط مِنْ قَوْمِهِ المرسل لهم سَخِرُوا مِنْهُ الرسول وعمله الودع محلّا ولا ماء صدده ولا داماء أممه وهو الصحراء ، وألهدوا أمره وكلّموه وهم أوّلا الألوك له وادّعاه وصار الحال عمّالا للودع قالَ الرسول محاورا لهم إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا الحال فَإِنَّا نَسْخَرُ