الشيخ أبو الفيض الناكوري

64

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

صراط بَيِّنَةٍ علم واعلام مِنْ رَبِّي اللّه وَآتانِي اللّه رَحْمَةً ألوكا وإرسالا مِنْ عِنْدِهِ كرما ورحما فَعُمِّيَتْ عماها اللّه وكمّها عَلَيْكُمْ طرّا أَ نُلْزِمُكُمُوها احملكموها إكراها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ ( 28 ) معادوها ورادوها . وَيا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أداء الأوامر والأحكام وهو معلوم مما مرّ مالًا كراء إِنْ ما أَجرِيَ أوس الأداء إِلَّا عَلَى اللَّهِ المرسل الآمر الحاكم لا آمل إلّا اللّه وَما أَنَا لسؤالكم الطرد بِطارِدِ لطمع إسلامكم الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا سدادا والكلام ردّ لهم لما سألوا طردهم إِنَّهُمْ هؤلاء الملأ مُلاقُوا اللّه رَبِّهِمْ واصلوه ولدّاد طاردهم صدده أو هم كمّل أهل الإسلام لا اطردهم وَلكِنِّي أَراكُمْ رهط الأعداء قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 29 ) مال أمركم ومعاد حالكم أو حالهم صدد اللّه وإكرامه لهم . وَ سألهم الرسول إعلاما لهم يا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي إمدادا وردّا للآلام مِنَ اللَّهِ مالك الأمر حالا ومالا لا طارد لحكمه ولا رادّ لما أراده إِنْ طَرَدْتُهُمْ أهل الإسلام كما هو مسئولكم مع كمال حالهم وسداد أسرارهم كما