الشيخ أبو الفيض الناكوري

53

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا اللّه رَبَّكُمْ مالككم ومصلحكم ووحّدوه ثُمَّ تُوبُوا هودوا إِلَيْهِ وطاوعوا أوامره يُمَتِّعْكُمْ الحال مَتاعاً حَسَناً عمرا ووسعا وآلاء ممدودا إِلى أصول أَجَلٍ مُسَمًّى محدود وهو السام وَيُؤْتِ اللّه مالا كُلَّ ذِي فَضْلٍ طول وطوع فَضْلَهُ طوله وكرمه وهو وعد للموحّد الواطد وَإِنْ تَوَلَّوْا صدّوا عمّا أمروا فَإِنِّي والمراد أعلمهم أَخافُ عَلَيْكُمْ لطلاحكم عَذابَ يَوْمٍ موعود كَبِيرٍ ( 3 ) طوال وهو المعاد ، أو المراد عصر العسر واللأواء . إِلَى اللَّهِ لا سواه مَرْجِعُكُمْ مالكم ومعادكم وهو مصدر وَهُوَ اللّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ أراد قَدِيرٌ ( 4 ) كامل ألوّ . أَلا اعلموا إِنَّهُمْ هؤلاء الطّلاح يَثْنُونَ وهو الصدود والحول صُدُورَهُمْ لكمال طلاحهم لِيَسْتَخْفُوا لروم الأسرار مِنْهُ اللّه أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ كرها لسماع كلام اللّه ثِيابَهُمْ كساهم يَعْلَمُ اللّه العلام كلّ ما يُسِرُّونَ سوءا وَ كلّ ما يُعْلِنُونَ طلاحا إِنَّهُ اللّه عَلِيمٌ كامل علم بِذاتِ الصُّدُورِ ( 5 ) الأسرار أو الأرواح وأحوالها .